مركز الرسالة
70
آداب الأسرة في الإسلام
إلا من فاحشة مبينة ( 1 ) . ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن استخدام القسوة مع المرأة ، وجعل من حق الزوجة عدم ضربها والصياح في وجهها ، ففي جوابه على سؤال خولة بنت الأسود حول حق المرأة قال : حقك عليه أن يطعمك مما يأكل ، ويكسوك مما يلبس ، ولا يلطم ولا يصيح في وجهك ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : خير الرجال من أمتي الذين لا يتطاولون على أهليهم ، ويحنون عليهم ، ولا يظلمونهم ( 3 ) . ومن أجل تحجيم نطاق المشاكل والاضطرابات الأسرية ، يستحسن الصبر على إساءة الزوجة ، لأن رد الإساءة بالإساءة أو بالعقوبة يوسع دائرة الخلافات والتشنجات ويزيد المشاكل تعقيدا ، فيستحب الصبر على إساءة الزوجة قولا كانت أم فعلا ، قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : من احتمل من امرأته ولو كلمة واحدة ، أعتق الله رقبته من النار ، وأوجب له الجنة ( 4 ) . وحث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الزوج على الصبر على سوء أخلاق الزوجة ، فقال : من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله من الأجر ما أعطى أيوب على بلائه ( 5 ) . ولقد ورد في سيرته صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصبر على أذى زوجاته وغضبهن
--> 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 278 . 2 ) مكارم الأخلاق : 218 . 3 ) مكارم الأخلاق : 216 - 217 . 4 ) مكارم الأخلاق : 216 . 5 ) مكارم الأخلاق : 213 .